جلال الدين الرومي

308

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

3405 - ومن أجل علاج هذه المخاوف ، تردد في كل صلاة " إهدنا " - أي : يا إلهي ، لا تمزج صلاتي هذه بصلاة الضالين وأهل الرياء . - ومن القياس الذي قام به ذلك الأصم المنتجب ، بطلت صحبة دامت عشر سنوات . « 1 » - وبخاصة أيها السيد قياس الحس الدني ، فيما يتصل بهذا الوحي الذي يزيد عن الحد . - فإذا كانت أذنك الحسية قمينة بهذه الألفاظ ، فاعلم إذن أن أذن الغيب لديك صماء أول من قاس النص بالقياس إبليس 3410 - إن أول من قاس أنوار الله بهذه القياسات الواهية ، كان إبليس . - وقال : إن النار لا جدال أفضل من الطين ، وأنا من النار ، وهو من التراب الأدنى . - ولنقس الفرع إذن على أصله ، إنه من الظلمة وأنا من النور المنير . - وقال الحق ، لا بل هذا زمن " لا أنساب " والزهد والتقوى صارا مقياسا للفضل . - إن هذا ليس ميراث الدنيا الفانية ، حتى تجده بالأنساب ، إنه روحاني . 3415 - بل إنه ميراث الأنبياء ، وإنما ترثه أرواح الأتقياء . - لقد صار ابن أبي جهل مؤمنا عيانا ، وصار ابن نوح النبي من الضالين . - وابن التراب صار منورا كالقمر ، وأنت ابن النار ، فامض مسود الوجه . - وهذه القياسات والتحري في اليوم الملبد بالسحاب وفي الليل ، قام بها الحَبر من أجل القبلة .

--> ( 1 ) ج / 2 - 566 : إن السيد يظن أنه يقوم بالطاعة ، غافلا عن أنه يقتلع روحه بالمعصية . - فامض واترك قياسك هذا ، فمن قياسك تشيب لحيتك .